السيد اسماعيل الصدر

134

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

أنّ إرادة الجمعة من الظهر خلاف الظاهر جدّاً ؛ فإنّنا قلنا بأنّه قد يُستعمل الظهر ويُراد به الأعمّ من الظهر والجمعة ، لا أن يستعمل ويُراد به خصوص الجمعة ؛ فإنّه غير ممكنٍ . ثمّ إنّ القرينة أيضاً باطلةٌ ؛ لأنّ صلاة الظهر يوم الجمعة أيضاً تقع مورداً للخوف مع وجود جمعةٍ أخرى مقامة من قبل الدولة الظالمة . إذن فوجود الخوف لا يكون دليلًا على اختصاص المراد بالجمعة ، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن ظهور الرواية في الظهر الاصطلاحيّة . الأمر السابع : ما رواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير ، عن عبد الله بن دينارٍ ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « يا عبد الله ، ما من عيدٍ للمسلمين أضحى ولا فطرٍ إلّا وهو يُجدّد لآل محمّد فيه حزن » . قال : قلت : ولمَ ؟ قال : « لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم » « 1 » . وهذه الرواية صحيحة السند ، رواها الشيخ والكليني « 2 » أيضاً . ووجه الاستدلال ظاهرٌ ، وهو ما ينقل عن بعض الأعاظم من : أنّ وزان الجمعة عندنا وزان العيدين « 3 » ، يعني : أنّهما متّفقان في الشرائط ، وحيث إنّ

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 174 : 2 ، كتاب الصوم ، باب النوادر ، الحديث 2058 . ( 2 ) أمّا الكليني فرواها في جامعه الكافي 169 : 4 ، باب النوادر ، الحديث 2 عن حنان بن سدير عن عبد الله بن دينار ، مع فارقٍ يسيرٍ في الألفاظ ، وأمّا الشيخ فأوردها في التهذيب 289 : 3 ، أبواب الزيادات ، باب صلاة العيدين ، الحديث 26 ، عن حنان بن سدير عن عبد الله بن ذبيان ، مع اختلافٍ في اللفظ أيضاً . وقد أفاد في معجم رجال الحديث 197 : 11 / 6860 : أنّه لا وجود لعبد الله بن ذبيان ، فالظاهر أنّه تصحيفٌ . ( 3 ) انظر : البدر الزاهر : 39 ، الفصل الأوّل .